فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14308 من 31710

بينما المنصور ذات يوم يخطب وقد علا بكاؤه إذ قام رجل فقال يا وصاف تأمر له تحتقبه وتنهى عما ترتكبه بنفسك فابدأ ثم بالناس فنظر إليه المنصور وتأمله مليا وقطع الخطبة ثم قال يا عبد الجبار خذه إليك فأخذه عبد الجبار وعاد إلى خطبته حتى اتمها وقضى الصلاة ثم دخل ودعا بعبد الجبار فقال له ما فعل الرجل قال محبوس عندنا يا أمير المؤمنين قال آمل له ثم عرض له بالدنيا فإن صدف عنها وقلاها فلعمري انه مريد وان كان كسلامه ليقع موقعا حسنا وان مال إلى الدنيا ورغب فيها أن لي فيه ادبا يزعه عن الوثوب على الخلفاء وطلب الدنيا بعمل الآخرة فخرج عبد الجبار فدعا بالرجل وقد دعا بغدائه فقال له ما حملك على ما صنعت قال حق لله كان في عنقي فأديته إلى خليفته قال ادن فكل من هذا الطعام حتى يدعو بك أمير المؤمنين قال لا حاجة لي فيه قال وما عليك من أكل الطعام أن كانت نيتك حسنة فلا يفثأك عنها شيء فدنا فأكل فلما كل طمع فيه فتركه أياما ثم دعاه فقال لهي عنك أمير المؤمنين وأنت محبوس فهل لك في جارية تؤنسك وتسكن إليها قال ما اكره ذلك فأعطاه جارية ثم أرسل اليه هذا الطعام وقد أكلت الجارية قد أقبلت فهل لك في ثياب تلبسها وتلبس عيالك أن كان لك عيال ونفقة تستعين بها على امرك إلى أن يدعو بك أمير المؤمنين قال ما اكره ذلك فأعطاه ثم قال له ما عليك أن تصنع خلة تبلع بها الوسلية من أمير المؤمنين أن اردت الوسيلة عنده إذا ذكرك قال وما هي قال اوليك الحسبة والمظالم فتكون أحد عماله تأمر بمعروف وتنهى عن منكر قال ما اكره ذلك فولاه الحسبة والمظالم فلما انتهى عليه شهر قال عبد الجبار للمنصور الرجل الذي تكلم بما تكلم به فأمرت بحبسه قد أكل من طعام أمير المؤمنين ولبس من ثيابه وعاش في نعمته

قال القاضي الصواب عندي وعاش في نعمته

وصار أحد ولاته وان احب أمير المؤمنين أن ادخله إليه في زي الشيعة فعلت قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت