فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14821 من 31710

قال عرفت يا أمير المؤمنين الضب المضب فأشخب أوداجه على أثباحه فإنه إن أفلت من حبالك بعد أن زمت ومن قرانك بعد أن حزمت ليحملن عليك جيشا تحيا فيه أصائلة ويكثر فيها صهله ودواغله فإن العصا من العصية ولا تلد الحية إلا حية وإنما مثله يا أمير المؤمنين كما قال الشاعر

( أماما قد حللت بلاد قوم ** هم الأعداء فالأكباد سود )

( هم إن ناجذوني يقتلوني ** ومن أثقف فليس له خلود )

قال فقال عبد الله بن هاشم فأين كنت عن ذلك يا ابن الأبتر يوم تلوذ بعاتق الدماث ويطير مع الغداف يوم كسرتك بصفين وأنت كالأمة السوداء لا تمنع يد لامس

قال معاوية تلك أضغاث صفين وما ورثك أبوك

قال فما فيك يا معاوية ما تنتصر حتى تسلط علينا عبد سهم والله لئن شفيت لأربدن وجهه ولأخرسن لسانه وليقومن وبين كتفيه عنابة يلين بها أخدعاه فأمر به معاوية إلى الحبس وخرج عمرو مغضبا وأنشأ يقول

( أمرتك أمرا حازما فعصيتني ** وكان من التوفيق قتل ابن هاشم )

( أليس أبوه يا ابن هند الذي به ** رمانا علي يوم حز الغلاصم )

( فقتلنا حتى جرت من دمائنا ** بصفين أمثال البحار الخضارم )

( فهذا ابنه والمرء يشبه عيصه ** ولا شك أن تقرع به سن نادم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت