ابن أبي مليكة يقول مات عبدالرحمن بن أبي بكر بالحبشي فخرجت عائشة إليه فحملته حتى أدخلته مكة فجاءت تقول بعد لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دفنته إلا حيث مات وما أدخلته مكة
أخبرنا أبو عبدالله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو محمد المخلدي أنا أبو نعيم الأسترباذي الفقيه أنا أحمد بن منصور الرمادي نا أبو نعيم الفضل بن دكين نا عبدالله بن لاحق أخبرني ابن أبي مليكة قال
لما توفي عبدالرحمن بن أبي بكر بالحبشي أتي يعنى به حتى دفن بمكة فظعنت عائشة من المدينة فأقبلت حتى وقفت على قبره ثم بكت عليه فقالت
( وكنا كندماني جذيمة حقبة ** من الدهر حتى قيل لن يتصدعا )
( فلما تفرقنا كأني ومالكا ** لطول اجتماع لم نبت ليلة معا )
أما والله لو حضرتك حيث مت لدفنتك مكانك ولو حضرتك ما بكيت
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد
أنا معاذ بن معاذ نا ابن عون حدثني رجل قال قدمت أم المؤمنين ذا طوى حين رفعوا أيديهم عن عبدالرحمن بن أبي بكر قال ففعلت يومئذ ونزلت قال فقالت لها امرأة وإنك لتفعلين مثل هذا يا أم المؤمنين قالت وما رأيتني فعلت إنه ليست لنا أكباد كأكباد الإبل ثم أمرت بفسطاط فضرب على القبر ووكلوا به انسانا وارتحلت فقدم ابن عمر فرأى الفسطاط مضروبا فسأل عنه فحدثوه فقال للرجل انزعه قال انهم وكلوني قال انزعه وأخبرهم أن عبدالرحمن إنما يظله عمله
قال وأنا ابن سعد أنا مسلم بن ابراهيم نا خالد بن أبي عثمان القرشي حدثني أيوب عن عبدالله بن يسار قال