إليها وبلغ معاوية بن حديج السكوني الخبر فخرج فاستقبله على مرحلتين من مصر فقال ارجع الى خالك فلعمري لا تسير فينا سيرتك في اخواننا من أهل الكوفة
قال فرجع معاوية وأقبل معاوية بن حديج وافدا قال وكان اذا جاء قلست له الطريق يعني ضربت له قباب الريحان قال فدخل على معاوية وعنده أم الحكم فقالت من هذا يا أمير المؤمنين قال بخ هذا معاوية بن حديج قالت لا مرحبا به تسمع بالمعيدي خير من أن تراه فقال على رسلك يا أم الحكم أما والله لقد تزوجت فما أكرمت وولدت فما أنجبت أردت أن يلي ابنك الفاسق علينا فيسير فينا كما سار في اخواننا من أهل الكوفة ما كان الله ليرى ذلك ولو فعل لضربناه ضربا يصامي منه وإن كان ذاك الجالس فالتفت إليها معاوية فقال كفي
في الكتاب الذي أخبرنا ببعضه أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن منده أنا الحسن بن محمد بن يوه أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا أخبرني أبو عبدالله القرشي عن علي بن محمد عن مسلمة بن محارب عن حرب بن خالد قال
كان عبدالرحمن بن أم الحكم ينازع يزيد بن معاوية كثيرا فقال معاوية لأبي خداش بن عتبة بن أبي لهب إن عبدالرحمن لا يزال يتعرض ليزيد فتعرض له أنت حتى تسمع يزيد ما يجري بينكما ولك عشرة آلاف درهم قال عجلها لي فعجلها له فحملت إليه ثم التقوا عند معاوية فقال أبو خداش يا أمير المؤمنين أعدني على عبدالرحمن فإنه قتل مولى لي بالكوفة فقال عبدالرحمن يا ابن بنت ألا تسكت فقال أبو خداش لعبدالرحمن يا ابن تمدر يا ابن البريح يا ابن أم قدح فقال معاوية يا أبا خداش حسبك يرحمك الله على دية