فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15809 من 31710

3956 عبدالرحمن بن مروان بن سالم بن المبارك أبو محمد التنوخي المعري الواعظ المعروف بابن المنجم

كان أبوه منجما رأيته يجلس على الطريق وكان عبدالرحمن ينشد في صباه في الأسواق ويمشي على الدكاكين وكان في صوته شجى ثم خرج عن دمشق وهو شاب وغاب عنها مدة ثم رجع اليها فكان يعظ في الأعزية ثم وعظ بعد ذلك على الكرسي ورزق قبولا واكتسب بالوعظ مالا ثم خرج الى العراق وأقام ببغداد مدة وأظهر الزهد وأظهر له بها سوق وكان يعرف ببغداد بالدمشقي ثم رجع في آخر عمره الى دمشق ووعظ بها ونفقت سوقه ومع ذلك لم ينزل الواعظ في الاعزية

وحكى بعض من حضر مجلسه انه أتاه يوما صغير يتوب على يديه فأخذه ووعظه ووضعه على كتفه وقال

( هذا صغير ما اتى صغيرة ** فهل كبير ركب الكبائر )

فضج اهل المجلس بالبكاء وكان يظهر لكل طائفة انهم منهم حرصا على التحصيل وحضرنا عزاء امير المؤمنين المقتفي لأمر الله في الجامع بدمشق حين اتانا الخبر بموته فقام في التعزية ورثاه بأبيات فخلع عليه صدر المجلس ثوبه فتذكر عادته في الكدية وعرج عما كان فيه من التعزية الى استدعاء موافقة الحاضرين له في خلع ثيابهم فخلع عليه بعضهم وقال ذلك اليوم انا المعزي لا المعزي وذكر أشياء أضحك الحاضرين فقلت له بعد نهوضنا من العزاء أخرجت العزاء عن معناه وجعلته مضحكة فقال من أراد التقرب اليه بقوله وانه هو أضحك وأبكى فقلت له لكل مقام مقال وليس هذا موضع هذا فسكت

وحضرت مجلس وعظه يوما واحدا في المسجد الجامع فسمعته ينشد شعرا لنفسه لم يحضرني ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت