فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15824 من 31710

لما ورد أبو مسلم نيسابور على اكاف على حمار وليس معه آدمي قصد في بعض الليالي دار الفادوستان فدق عليه الباب ففزع أصحابه وخرجوا اليه فقال لأصحابه قولوا للدهقان ان أبا مسلم بالباب يطلب منك ألف درهم ودابة فدخلوا على صاحبهم فسأل عنه في أي زي هو وأي عدة فأخبروه أنه وجده بأدون زي فسكت ساعة ثم دعا بألف درهم ودابة من خواص دوابه وأذن له ثم قال يا أبا مسلم قد أسعفناك بما طلبته وان عرضت حاجة أخرى فنحن بين يديك فقال ما ضاع لك ما فعلته ولم يزده عليه فخرج الى أقاربه بأصبهان وجمع عشيرته وكان من أمره ما كان فقال له بعض أقاربه ان فتحت بنيسابور اجتمع لك كل ما أردته من مال الدهقان المجوسي بها فقال كذلك عندنا يد فلما انصرف الى نيسابور وافقته هدايا الفادوستان قبلها قيل له لا تقبلها واطلب منه الأموال فقال له عندنا يد ثم لم يتعرض ولا لأحد من أصحابه وامواله حتى انصرف الى مرو

أخبرنا أبوا الحسن قالا نا وأبو النجم انا أبو بكر الخطيب نا الأزهري نا محمد بن جعفر النجاد نا أبو أحمد الجلودي نا محمد بن زكوية قال روي لنا ان أبا مسلم صاحب الدولة قال ارتديت الصبر وآثرت الكتمان وحالفت الأحزان والأشجان وسامحت المقادير والأحكام حتى بلغت غاية همتي وأدركت نهاية بغيتي ثم انشأ يقول

( قد نلت بالحزم والكتمان ما عجزت ** عنه ملوك بني مروان اذ حشدوا )

( ما زلت أضربهم بالسيف فانتبهوا ** من رقدة لم ينمها قبلهم احد )

( طفقت أسعى عليهم في ديارهم ** والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا )

( ومن رعى غنما في ارض مسبعة ** ونام عنها تولى رعيها الأسد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت