( وباذل نفسه في الروع حقا ** وصائن عرضه عند الجلاد )
( شكوتك لا أربع سوى وداد ** ومن لي أن تساعف بالوداد )
( وكتبك فهي أبهى ما أراه ** وأجلب للسرور إلى الفؤاد )
( وأحلا من لذيذ الأمن عندي ** ومن حط الخطايا في المعاد )
( فواصلني بها في كل وقت ** مضمنة حوائجك البوادي )
( ولا تبخل بقرطاس عليه ** حروف جاريات بالمداد )
( سقت دارا خلفت بها قطينا ** سواري الغيث والسحب الفوادي )
( ولم أر نظرة تقلت جيبا ** سواه إلى السويدا من سوادي هجوت لذائذ الدنيا وفاله ** فعدوت منه في جهاد )
( ليعلم من وفيت له بأني ** وفيت له على حال البعاد )
( ولا زالت سعودك في ترق ** وجدك كل يوم في ازدياد )
( وعشت مبلغا ما تشتهيه ** من الدنيا على رغم الأعادي )
( سبقت الناس كلهم إلى ما ** تحوز به الثناء دون العباد )
( لك النار التي يعلو سناها ** ذوائب ساطعات في السدادي )
( إذا ضربوا بيوتهم بوهد ** ضربت لك القباب على النجاد )
( وقد أكثرت فاحتمل انبساطي ** وعاف أخاك من سوء انتقاد )
( ولا تقطع فداك أخوك برا ** تواصله على وجه افتقاد )
( ستنشد فيك من مدحي قواف ** تهاداها الحواضر والبوادي ) فأجابه أخوه أبو الفضائل
( أبا اليسر الميسر كل صعب ** من النكبات والنوب الشداد )