عبد المنعم بن اللعيبة رجل من أهل حلب محب للأدب نصيبه منه وافر وهو بما يحاوله منه ظافر سريع الخاطر في النظم والنثر مائل إلى الشجاعة ومعان بها حتى أنه يرمي عن المنجنيق ويضاهي فيه كل عريق وله في الموسيقى يد جيدة طويلة ويلحن شعره ويغني به لنفسه وهو القائل في صبي اسمه حسن
( أيا حسنا وجهه كاسمه ** ويا طلعة البدر في تمه )
( ويا ظالما أنا عبد له ** ولا أتشكاه من ظلمة )
( فلا يعجل الناس في حربه ** فإن السلامة في سلمة )
قال وسمعته أيضا يتغنى بقوله
( قبلت أثر مطاياهم لتشفيني ** يوم الرحيل يشفي الجوى العفر )
( ثم انثنيت من الأشجان منطويا ** على ما أثر في قلبي لها أثر ) قال وسمعته أياض يتغنى بقوله
( قبلت اثر مطاياهم لتشفيني ** يوم الرحيل وهل يشفي الجوى العفر )
( ثم انثنيت من الأشجان منطويا ** على ما أثر في قلبي لها أثر )
حدثنا أبو الخير صالح بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الخوارزمي أناأبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن خميس الموصلي بقراءتي عليه بها قال حكى عن أبي الفضل عبد المنعم بن الحسن بن لعيبة انه راى في المنام كأن شيخا بعرفه أنشده
( مهلا أبا الفضل لاتضرع إلى أحد ** واقنع فانت وذو الإكثار أكفاء )
( صن ماء وجهك واكفف عن إراقته ** لظاهر اللوم ما في وجهه ماء )
4283 عبد المنعم بن حفاظ بن احمد بن خلف أبو البركات الأنصاري المعروف بابن البقلي
سمع بدمشق أنا أبا القاسم بن أبي العلاء وابا عبد الله بن أبي الحديد ونصر المقدسي وبمصر أنا الحسن الخلعي وبتنيس أبا الحسين عبد الله بن الحسن بن عمر بن رذاذ وابا الحسين محمد بن سلمان بن الخضر بن الفرج القاضي التنيسي وبمكة هياج بن عبيد الحطيني والقاضي حسين بن علي بن حسين وحدث بشيء يسير سمع منه أبو الحسن بن طاهر النحوي وأبو محمد بن صابر وابو عبد الله بن قبيس