( أنا عبيد الله ينميني عمر ** خير قريش من مضى ومن غبر )
( إلا نبي الله والشيخ الأغر ** قد أبطأت عن نصر عثمان مضر )
( والربعيون فلا أسقوا المطر ** وسارع الحي اليمانون الأخر )
( والخير في الناس قديما بقدر ** )
قال فحمل عليه حريث وهو حريث بن جابر الحنفي وهو يقول
( قد سارعت في نصرها ربيعه ** في الحق والحق لها شريعه )
( في العصبة السامعة المطيعه ** حتى تذوق كأسها القطيعه )
ثم طعن عبيد الله بن عمر فصرعه فقتله فقال في ذلك الصلتان العبدي
( ألا يا عبيد الله ما زلت مولعا ** ببكر لها تهدي الفرا والتهددا )
( وكنت سفيها قد تعودت عادة ** وكل امرئ جار على ما تعودا )
( فأصبحت مسلوبا على شر حالة ** صريع قنى وسط العجاجة مفردا )
( تشق عليك الجيب ابنة هانيء ** مسلبة تندي الشجا والتبلدا )
( وكانت ترى ذا الأمر قبل عيانه ** ولكن أمر الله أهدى لك الردا )
( فقد جاء ما منيتها فتسلبت ** عليك وأمسى الجيب منها مقددا )
( وقالت عبيد الله لا تأت وائلا ** فقلت لها لا تعجلي وانظري غدا )