فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17054 من 31710

وقلت في نفسي ما عسى أن أقول له رجل ناء عن بلاد قومه وقد تخلق بأخلاق أهل الشام الجفاة الأغفال فأخذتها على أنه قد قصر بي فلما توفى معاوية واستخلف يزيد صرت إليه وافدا فأقمت أياما ثم قال يا أبا جهم إني بحقك عارف وقرابتك وشرفك وإن مع حقك علينا لحقوقا ومؤنا لا نستطيع دفعها وأنت أولى من عذر ابن أخيه هذه خمسون ألف درهم فاقبضها واعذر فقلت في نفسي غلام حدث نشأ مع غير قومه وسكن غير بلده وهو مع هذا فابن كلبية فأي خير يرجى منه ثم أخذتها على أنه قد قصر بي وانصرفت فلما استخلف عبد الله بن الزبير قلت في نفسي هذا بقية قريش البطاح فأتيته وافدا فأقمت أياما ثم قال لي يا أبا الجهم مهما جهلت فلم أجهل حقك وقرابتك وشرفك غير أن مؤنا علينا وغرما وحمالات وأمورا يطول شرحها ولكن مع ذلك فغير مخيب بسفرك هذه ألف درهم خذها فاستعن بها على أمورك قال أبو الجهم فقبضتها فرحانا بها ثم مثلت بين يديه فقلت يا أمير المؤمنين مد الله لقريش في بقائك ودافع لنا عن حوبائك ولا امتحننا بفقدك فوالله لا زالت قريش بخير ما مد الله لها في عمرك

فقال ابن الزبير جزاك الله عن الرحم خيرا فوالله ما قلت هذا لمعاوية وقد أعطاك مائة ألف درهم ولا قلته ليزيد وقد أعطاك خمسين ألف وقد قلت لنا وإنما أعطيناك ألف درهم

فقال نعم يا أمير المؤمنين من أجل ذاك قلت ذاك وخفت إن أنت هلكت لا يلي أمر الناس بعدك إلا الخنازير فأحببت أن يبقيك الله لقريش فإنك على كل حال خير لها من غيرك

أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت