( وذكرتما عصر الشباب الذي مضى ** وجدة وصل حبله قد تصرما )
( وإني إذا حلت ببيش مقيمة ** وحل بوج جالسا أو تتهما )
( يمانية شطت وأصبح نفعها ** رجاء وظنا بالمغيب مرجما )
( أحب دنو الدار منهاوقد نأى ** بها صدع شعب الدار إلا تتمما )
( بكاها وما يدري سوى الظن ما بكى ** أحيا يبكي أو ترابا وأعظما )
( فدعها وأخلف للخليفة مدحة ** تزل عنك بؤسى أو تفيدك مغنما )
( فإن بكفيه مفاتيح رحمة ** وغيث حيا يحيا به الناس مرهما )
( إمام أتاه الملك عفوا ولم يثب ** على ملكه مالا حراما ولا دما )
( تخيره رب العباد لخلقه ** وليا وكان الله بالناس أعلما )
( فلما ارتضاه الله لم يدع سلما ** لبيعته إلا أجاب وسلما )
( ينال الغنى والعز من نال وده ** وترهب موتا عاجلا من تسنما )
فقال الوليد أحسنت والله وأحسن الأحسن الأحوص علي بالأحوص ثم قال يا عبيد هيه فغنى بشعر عدي بن الرقاع العاملي يمدح الوليد
( طار الكرى وألم الهم فاكتنعا ** وحيل بيني وبين النوم فامتنعا )
( كأن الشباب قناعا أستكن به ** وأستظل زمانا ثمت انقشعا )
( واستبدل الرأس شيبا بعد داجية ** فينانة ما ترى في صدغها نزعا )
( فإن تكن ميعة من باطل ذهبت ** وأعقب الشيب بعد الصبورة الورعا )
( لقد أبيت أراعي الخود رائبة ** على الوسادة مسرورا بها ولعا )
( براقة الثغر تشفي القلب لذتها ** إذا مقبلها في خدرها لمعا )