( ألم تر أننا من ذي قداف سيل ** كانتا دفاع بحر )
( ونلبس للعدو جلود أسد ** إذا نلقاهم وجلود نمر )
فأتى الإسلام ووقعت الحرب بين النبي صلى الله عليه وسلم وبينهم فشغلهم عن ذلك
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو الفرج غيث بن علي الخطيب وأبو محمد عبدالكريم بن حمزة قالوا أنا أبو الحسن أحمد بن عبدالواحد بن محمد بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري نا عبدالله بن محمد البلوي بمصر نا عمارة بن زيد حدثني عبيد الله بن العلاء حدثني يحيى بن عروة عن أبيه
أن نفرا من قريش منهم ورقة بن نوفل بن أسد بن عبدالعزى بن قصي ويزيد بن عمرو بن نفيل وعبيدالله بن جحش بن رئاب وعثمان بن الحويرث كانوا عند صنم لهم يجتمعون إليه قد اتخذوا ذلك اليوم من كل سنة عيدا وكانوا يعظمونه وينحرون له الجزر ثم يأكلون ويشربون ويعكفون عليه فدخلوا عليه في الليل فرأوه مكبوبا على وجهه فأنكروا ذلك وأخذوه فردوه إلى حاله فلم يلبث أن انقلب انقلابا عنيفا فأخذوه فردوه إلى حاله فانقلب الثالثة فلما رأوا ذلك اغتموا له وأعظموا ذلك فقال عثمان بن الحويرث ماله قد أكثر التنكس إن هذا لأمر قد حدث وذلك في الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل عثمان يقول
( أيا صنم العيد الذي صف حوله ** صناديد وفد من بعيد ومن قرب )
( تكوست مغلوبا فما ذاك قل لنا ** أذاك سفيه أم بكوست للعتب )
( وإن كان من ذنب أتينا فإننا ** نبوء بإقرار ونلوي عن الذنب )
( وإن كنت مغلوبا تكوست صاغرا ** فما أنت في الأوثان بالسيد الرب )
قال وأخذوا الصنم فردوه إلى حاله فلما استوى هتف بهم هاتف من الصنم بصوت جهير وهو يقول