فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17685 من 31710

عثمان فقال مالك لا تقول قال إن قلت لم أقل إلا ما تكره وليس لك عندي إلا ما تحب

قال أبو العباس تأويل ذلك أني إن تكلمت اعتددت عليك بمثل ما اعتددت به علي فلذعك عتابي وعقدي أن لا أفعل وإن كنت عاتبا إلا ما تحب

قال القاضي أبو الفرج

هذا الذي تأوله أبو العباس وجه مفهوم وفي هذا القول تأويل آخر وهو أن يكون أراد أنه إن شرع في مخاطبته بما استدعى أن يخاطبه فيه ذكر له أنه أتى بخلاف الأصوب عنده وترك ما كان الأولى به أن يفعله إلا أنه لا شفاقه عليه مع إيثاره النصيحة له آثر محبته وكره إظهار ما فيه تثريب عليه أو لائمة له وهذا التأويل عندي أصح من قول أبي العباس وقد ورد في معناه ما نشهد لما وصفنا في القصة التي ذكرنا حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي نا عبدالرحمن بن منصور نا العتبي عن أبيه قال بعث عثمان بن عفان إلى ابن عباس وهو محصور فأتاه وعنده مروان بن الحكم فقال عثمان يا ابن عباس أما ترى إلى ابن عمك كان هذا الأمر في بني تيم وعدي فرضي وسلم حتى إذا صار الأمر إلى ابن عمه بغاه الغوائل قال ابن عباس فقلت له إن ابن عمك والله ما زال عن الحق ولا يزول ولو أن حسنا وحسينا بغيا في دين الله الغوائل لجاهدهما في الله حق جهاده ولو كنت كأبي بكر وعمر لكان لك كما كان لهما بل كان لك أفضل لقرابتك ورحمك وسنك ولكنك ركبت الأمر وهاباه قال ابن عباس فاعترضني مروان فقال دعنا من تخطئتك يا ابن عباس فأنت كما قال الشاعر

( دعوتك للغياث ولست أدري ** أمن خلفي المنية أم أمامي )

( فشققت الكلام رخي بال ** وقد جل الفعال عن الكلام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت