( فكيف رأيت الله ألقى عليهم ** العداوة والبغضاء بعد التواصل )
( وكيف رأيت الشر يقبل نحوهم ** ويكتب عن أيمانهم والشمائل )
( وكيف رأيت الخير أدبر بعده ** عن الناس إدبار النعام الجوافل )
قال ونا سيف قال وقال كعب بن مالك
( يا للرجال للبك المخطوف ** ولدمعك المترقرق المذروف )
( ويح لأمر قد أتاني رائع ** هد الجبال فأنغصت برجوف )
( قتل الخليفة كان أمرا مفظعا ** قامت لذاك بلية التخويف )
( قتل الإمام له النجوم خواضع ** والشمس بازغة له بكسوف )
( يا لهف نفسي إذا تولوا غدوة ** بالنعش فوق عواتق وكفوف )
( ولوا ودلوا في الضريح أخاهم ** ما دا أجن ضريحه المسقوف )
( من نائل أو سؤدد وحمالة ** سبقت له في الناس أو معروف )
( كم من يتيم كان يجبر عظمه ** أمسى بمنزلة الضياع يطوف )
( فرجتها عنه بوجهك بعدما ** كانت وأيقن بعدها بحتوف )
( ما زال يقبلهم ويؤثر ظلمه ** حتى سمعت برنة التلهيف )
( أمسى مقيما في البقعيع وأصبحوا ** متفرقين قد أجمعوا بخنوف )
( النار موعدهم بقتل إمامهم ** عثمان طهرا في البلاد عفيف )
( جمع الحمالة بعد حلم راجح ** والخير فيه مبين معروف )
( يا كعب لا تنفك تبكي هالكا ** ما دمت حيا في البلاد تطوف )