فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30981 من 31710

أوفد زياد إلى معاوية وفدا من أهل البصرة فيهم رجل من بني تيم الله بن ثعلبة من بكر بن وائل فلما دخلوا على معاوية قام التيمي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أمير المؤمنين إن السامع المطيع لا حجة عليه وإن السامع العاصي لا حجة عليه وإن الله إذا أراد بقوم خيرا ولي أمرهم علماؤهم وقضى بينهم فقهاؤهم وجعل الأموال في سمحائهم وإذا أراد بقوم سوءا ولي أمرهم سفهاؤهم وقضى في الأحكام جهلاؤهم وجعل الأموال في بخلائهم قال فأحفظ معاوية ثم دعا له على رؤوس الناس بعطية جزيلة فقال خذها يا أخا بني تميم أبخيل أنا فقال سبحان الله إذ لم تكن بخيلا فأخاف أن تكون مبذرا أو لكل الناس أعطيت كما أعطيتني قال لا ولا يمكن هذا فقال التميمي فاجعل نصيبي في هذا الفيء أكثر من نصيب رجل من المسلمين ففرق في ذلك الوفد معاوية مالا عظيما وأمرهم بالشخوص إلى بلدهم وكتب إلى زياد لا تزال توجه إلي الرجل بعد الرجل فيقف بين يدي مؤنبا أولى لك فلما قرأالكتاب زياد قال علي نذر لأصلبن التيمي على أربع جذوع ثم جعل ينتظر قدومه يوما يوما ويعد له المراحل حتى انتهى التيمي إلى بعض المنازل فمات به وبلغ زيادا موته فبعث إلى ابن أخ له من أهل البصرة فقال عمك الحروري يؤنب أمير المؤمنين فقال الفتى والله أيها الأمير ما استأمرتني فيه حين أردت توجيهه ولا ضمنت لك سقطة إن جاءت على لسانه ولو انتخبته بعلمك واخترته برأيك فإن جاءتك فلا عليك بل على نفسه وبعد فمهما كنت صانعا به أيها الأمير لو ظفرت به أهو أكثر من أن تقتله فقد قتله الله وكفاك أمره فقال زياد يا سلم انطلق به فاحتبسه الليلة حتى ينكل به غدا على رؤوس الناس فدفعه سلم إلى غلام له فقال امض به إلى الحبس فمضى به الغلام فلما كانوا في بعض الطريق أفلته الفتى وفر هاربا وأنشأ يقول

( وأيقنت أني إن تلبثت ساعة ** على باب سلم سار جسمي إلى قبري )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت