فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31018 من 31710

ذكر أبو محمد بن زبر فيما نقلته من كتاب ابنه أبي سليمان أنبأ أحمد بن عبدالله بن سليمان عن أبي عبدالله ابن الأعرابي قال

كان رجل من الاعراب عاشقا لابنة عم له وامل أن يتزوجها فأصابتهم حطمة أفسدت المال وغيرت الحال وذلك في خلافة عبدالملك بن مروان فارتحل أهلها إلى بعض مدائن الشام وكثر خطاب الجارية وبذل لها الرغائب فبلغ ذلك الأعرابي فأقبل على قعود له فأغذ السير فعطب قعوده فلم يبق معه إلا حلسه وقتبه فأتاهم فذكر قرابة وشرفا فقالوا المال أحب إلينا للحال التي نحن عليها قال أي القوم أما إذا أبيتم فأجلوني شهرا أو شهرين فإن جئتكم بما تحبوه وإلا فأنتم من وراء ما تريدون

قال فاتى عبدالملك بن مروان فأقام ببابه شهرا لا يصل إليه ثم أذن له فدخل وهو يقول

( ماذا يقول أمير المؤمنين لمن ** أوى إليك بلا قرب ولا نسب )

( مدله عقله من حب جارية ** موصوفة بكمال الدل والأدب )

( خطبتها إذ رأيت الناس قد لهجوا ** بذكرها والهوى يدعو إلى العطب )

( فقلت لي حسب عال ولي شرف ** قالوا الدراهم خير من ذوي الحسب )

( قالوا نريد ألوفا منك أربعة ** ولست أملك غير الحلس والقتب )

( فالنفس تعجب لما رمت خطبتها ** مني وتضحك إفلاسي من العجب )

( لو كنت أملك مالا أو أحيط به ** اعطيتهم ألف قنطار من الذهب )

( فامنن علي أمير المؤمنين بها ** واجمع بها شمل هذا البائس العزب )

( فما وراءك بعد الله مطلب ** انت الرجاء ومنهى غاية الطلب ) فأمر له عبدالملك بعشرة آلاف درهم وما يصلح للوليمة

أنبأنا أبو البركات طلحة بن أحمد بن بادي العاقولي أنا أبو محمد الجوهري نا أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت