فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31082 من 31710

يعقوب أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا ابن عائذ قال فحدثني شيخ من موالي ابن هبيرة عن عمر بن هبيرة قال

كنا قد بلغنا من حصارهم ما بلغنا وكان بنا من الأزل والمرض نحوا مما بهم وأشد وكنت نازلا بجماعة سفن على ساحلهم مما يلي عسكر المسلمين في مركبي فيه مبيتي إلا أن أركب إلى مسلمة فأشهد أموره فإذا لم أركب خرجت في برد النهار إلى مجلس على تل مشرف على مراكبي وعلى عسكر المسلمين ويخرج إلي أمراء أجنادي وأهل الهيئة منهم فكان ذلك التل من تلك الساعات لنا مجلسا ومتحدثا فبينا أنا ذات غداة أو قال عشية جالس عليه في جماعة إذ بقارب قد خرج من بابه ميناء القسطنطينة يقصد إلينا فيه رجال من الروم عليهم الديباج قال فقلت رسول الطاغية إلى في أمر يكلمني به فإن أتانا في مجلسنا أشرف على رثاثة سفننا وسوء حالنا سره ذلك وازداد قوة علينا فقمت إلى مركبي فجلست مجلسي فيه وجلس معي أمراء أجنادي وأهل الهيئة من الناس وأمرت أهل السفن أن يواروا ما قدروا عليه من سوء حالهم فلما دنوا نادونا بالأمان فجعلته لهم فأقبل رسول الطاغية في أصحابه في هيئة وتملك في أنفسهم حتى صعد إلي فسلم وأذنت له فجلس وجلسوا ثم أنشأ يقول إنا بعثنا لأمر فنذكره لكم ورأيت منكم شيئا عرفت به سوء حالكم وإنك أردت بقيامك عن التل ومجلسك الذي كنت فيه إلا آتيك فيه فأشرف على رثاثة سفنكم وسوء حالكم ثم تهيأت لي بما أرى مما ليس خلفه قوة وقد صرتم من حالكم إلى أسوأ مما نحن فيه إن الملك يقرأ عليك السلام ويقول إنه قد كان من نزولكم علينا وإقامتكم إلى هذا اليوم ما قد علمتم وقد بلغ منا ومنكم وما أنتم فيه أشد وقد عرضت على مسلمة فدية صلح على كل إنسان بالقسطنطينة من رجل وامرأة وصبي دينارا دينارا على أن ترحلوا عنا إلى بلادكم فإن شئتم اقتسمتم هذه الدنانير بينكم مغنما وإن شئتم ذهبتم بها إلى خليفتكم فأدخله بيت ماله فصنع ما أراد فسخط ذلك مسلمة وتأبى علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت