فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31183 من 31710

كتب عامل الحجاز إلى عبد الملك بن مروان إن بالحجاز رجلا يقال له ابن مسجح أسود يغني وقد أفسد رهبان قريش وأنفقوا عليه أموالهم فكتب إليه في نفيه عن الحجاز وأخذ ماله فنفي فخرج إلى الشام في صحبة رجل له جوار مغنيات فكان معه حتى بلغا دمشق فدخلا مسجدها فسألا من حضر عن أخص الناس بالخليفة فقالوا هؤلاء النفر من قريش وأخصهم بنو عمه فعمد ابن مسجح إلى القرشيين فسلم عليهم وقال لهم يا فتيان هل فيكم من يضيف رجلا غريبا من أهل الحجاز فنظر بعضهم إلى بعض وكانوا قد تواعدوا أن يذهبوا إلى قينة يقال لها برق الأفق فتثاقلوا به إلا فتى منهم تذمم فقال أنا أضيفك وقال لأصحابه انطلقواأنتم وأنا أذهب مع ضيفي فقالوا له لا بل تجيء أنت وضيفك فذهبوا جميعا إلى بيت القينة فلما أتوا بالغداء قال لهم ابن مسجح إني رجل أسود فلعل فيكم من يقذرني فأنا أجلس ناحية وقام فاستحوا منه وبعثوا إليه بما أكل فلما صاروا إلى الشراب قال لهم مثل ذلك ففعلوا به وأخرجت لهم القينة جاريتين فجلستا على سرير قد وضع لهما فغنتا إلى العشاء ثم دخلتا وخرجت جارية حسنة الوجه والهيئة وهما معها فجلست على السرير وجلستا أسفل منها عن يمين السرير وشماله قال ابن مسجح فتمثلت بهذا البيت

( فقلت أشمس أم مصابيح بيعة ** بدت لك خلف السجف أم أنت حالم )

فغضبت الجارية وقالت أيضرب لنا هذا الأسود الأمثال فنظروا إلي نظرا منكرا ولم يزالوا يسكتونها ثم غنت صوتا فقلت أحسنت والله فغضب مولاها وقال هذا الأسود يقدم على جاريتي فقال لي الرجل الذي أنزلني عليه قم فانصرف إلى منزلي فقد ثقلت على القوم فذهبت أقوم فتذمم القوم مني وقالوا بل أقم وأحسن أدبك فأقمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت