فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31409 من 31710

يحزن من سكنها ولا يموت من دخلها فابتاعوها بدار لا يدوم نعيمها ولا تنصرم غمومها وكونوا قوما مستبصرين إن معاوية دلف إليكم بعجم العرب غلف القلوب لا يفقهون ما الإيمان ولا يدرون ما الحكمة دعاهم بالدنيا فأجابوه واستدعاهم بالباطل فلبوه فالله الله عباد الله في دين الله وإياكم والتواكل فإن في ذلك نقض عرى الإسلام وإطفاء نور الحق وإظهار الباطل وإذهاب السنة هذه بدر الصغرى والعقبة الأخرى يا معاشر المهاجرين والأنصار امضوا على بصيرتكم واصبروا على عزيمتكم فكأني بكم غدا قد لقيتم أهل الشام كالحمير الناهقة والبغال الشحاجة تصفق صفق البقر ولا تروب روب العناق فكأني بك على عكازك هذه قد انكفأ عليك العسكران يقولون هذه عكرشة بنت الأطش بن رواحة فإن كدت لتلتفتين عني أهل الشام لولا ما أحب الله أن يجعل لنا هذا الأمر وكان أمر الله قدرا مقدورا فما حملك على ذلك قالت يا أمير المؤمنين يقول الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم } إن اللبيب إذا كره أمرا لم يجب إعادته قال صدقت اذكري حاجتك قالت يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل صدقاتنا على فقرائنا ومساكيننا ورد أموالنا فينا إلا بحقها وإنا قد فقدنا ذلك فما ينعش لنا فقير وما يجبر لنا كسير فإن كان ذلك عن رأيك فمثلك من انتبه من الغفلة وراجع التوبة وإن كان ذلك عن غير رأيك فما مثلك من استعان الخونة ولا استعان بالظالمين

فقال معاوية يا هذه إنه ينوبنا أمور هي أولى بنا منكم من نحور تنبثق وثغور تنفتق قالت يا سبحان الله والله ما جعل الله لنا حقا جعل فيه ضررا على غيرنا ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت