فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31411 من 31710

فلما رآه قاموا وفزعوا إليه فأعلموه فتناوم ومضى معاوية فلما كان من الغد بعث إلى يزيد إن مكان القوم لم يخف علي عندك فلا تعاودن ذلك فلم يعاوده ومضى إلى عبد الله بن جعفر فسأله إخراجهم إليه ففعل وغنوه وخرجت عمارة فغنته فشغف بها وهم بطلبها منه ثم أمسك خوفا من أبيه وكراهية أن يرده ابن جعفر ولم تزل في نفسه حتى ولي الخلافة فوجه إليه سائب خاثر فأقام عنده أياما ثم ذكر له يزيد أمرها وما في نفسه منها فقال له عبد الله من قد علمت وهو بعيد المرام ولست أقدم عليه ولا مثلي يجسر على مخاطبته في مثل هذا ولكن عليك ببديح فدعا به وأبثه سره وسأله السعي له في ذلك فلما قدم عليه عبد الله بن جعفر صار إليه بديح فقال له إنك قد جنيت على نفسك جناية أنت فيها على حالين من مفارقة لذة لك وحال تؤثرها أو سقوط الجاه وخيبة الوفادة وعداوة الخليفة قال له ويحك وفيم ذلك فاخبره بالقصة فقال له أخرجت أحسن الناس وجها وغناء إلى شاب مترف غزل فهويها وذهبت بعقله كل مذهب فكتم ما يلقى خوفا من أبيه طول هذه المدة فاختر الجارية أو رأيه قال له فما الرأي عندك قال الرأي عندي أن تدعني أمضي إليه فأخبره أني قد أشرت عليك أن تهديها له كأنك لم تعلم بذات نفسه وتبعث بها إليه ابتداء فيكون ذلك أجمل من أن تجشمه مسألة وشكوى بث وتتسلى عنها فإن لك في الجواري عوضا فقال ابن جعفر لا والله ما لي منها عوض وإن فراقها لفراق السرور ما بقيت ولكن أفعل فدخل بديح إلى يزيد مبادرا وبشره بالقصة فلما كان الليل بعث بها أبو جعفر إليه وقد زينها وحلاها وبعث بها مع قيمة جواريه وأمرها أن تقول له هذه الجارية كنت ملكتها وهي رضى لك ورأيت أن أؤثرك بها فبارك الله لك وسرك

فلما وصلت إليه عظم قدر ابن جعفر عنده ووهب لبديح ألفي دينار وقضى حوائج ابن جعفر لوفادته وزاده خمسمائة ألف درهم

قال أبو الفرج كانت عمارة من أحسن الناس وجها وغناء وأخذت عن ابن سريج وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت