جعل يدها في يده ويداه في ثيابه ومشى بها حتى أجلسها في مجلسه وجلس بين يديها وما ترك لها حاجة إلا قضاها
9399 فاطمة بنت الحسن أم أحمد العجلية
حكى عنها ابن ابنها علي الحنائي
قرأت بخط أبي الحسن الحنائي أخبرتني جدتي لأبي أم أحمد فاطمة بنت الحسن العجلية قالت
كان بالثغر رجل من تناء البلد من المجاهدين فلقوا في بعض الغزوات العدو فكانت على المسلمين هزيمة وكان تحته فرس يضن به فحركه للمضي فوقف فقال يا مبارك بسم الله قال فالتفت إليه الفرس فقال أنت تسلم علفي إلى السواس يأخذونه ولا يطعمونني منه إلا القليل فقال لك علي عهد الله أن أعلفك الشعير إلا في حجري قال فحركه فجرى به وسلم قال فكان الناس يجيئون إليه وهو يعلف الفرس في حجره فيسمعون منه هذه الحكاية قال فبلغ ملك الروم خبر هذا الرجل فقال بلد يكون فيه مثل هذا الرجل لا يقدر عليه فأنفذ إليه بعض من تنصر من المسلمين فجاء إليه وأراه عبادة وصلاة وصياما واجتماعا فنفق عليه فلما تمكن منه قال قد اشتهينا نخرج نمشي في الصحراء فلم يصدق بذلك صاحب الفرس فخرجا جميعا فلم يزل يستجره إلى أن وصلا إلى قبة على أصل قناة البلد فلما صارا هنالك إذا بعلج قد خرج معه بغل فأراد أن يكتف الرجل فعلم أنها حيلة عليه فرفع طرفه إلى السماء وقال يا رب بك خدعني قال فخرج سبعان إليهما فأخذاهما ورجع الرجل سالما