فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31479 من 31710

قال فلما قالت هذا البيت قال الحجاج قاتلها الله ما أصاب صفتي شاعر منذ دخلت العراق غيرها ثم التفت إلى عنبسة بن سعيد فقال والله إني لأعد للأمر عسى ألا يكون أبدا ثم التفت إليها فقال حسبك قالت قد قلت أكثر من هذا قال حسبك ويحك حسبك ثم قال يا غلام اذهب بها إلى فلان فقل له اقطع لسانها قال فذهب فقال له يقول لك الأمير اقطع لسانها قال فأمر بإحضار الحجام فالتفتت إليه فقالت له ثكلتك أمك أما سمعت ما قال إنما أمرك أن تقطع لساني بالبر والصلة فبعث إليه يستثبته فاستشاط الحجاج غضبا وهم بقطع لسانه وقال ارددها فلما دخلت عليه قالت كاد وأمانة الله أيها الأمير يقطع مقولي ثم أنشأت تقول

( حجاج أنت الذي ما فوقه أحد ** إلا الخليفة والمستغفر الصمد )

( حجاج أنت شهاب الحرب إن لقحت ** وأنت للناس نور في الدجى يقد )

ثم أقبل الحجاج على جلسائه فقال أتدرون من هذه قالوا لا والله أيها الأمير إلا أننا لم نر امرأة قط أفصح لسانا ولا أحسن محاورة ولا أملح وجها ولا أرصن شعرا منها فقال هذه ليلى الأخيلية التي مات توبة الخفاجي من حبها ثم التفت إليها فقال أنشدينا يا ليلى بعض ما قال فيك توبة فقالت نعم أيها الأمير هو الذي يقول

( فهل تبكين ليلى إذا مت قبلها ** وقام على قبري النساء النوائح )

( كما لو أصاب الموت ليلى بكيتها ** وجاد لها دمع من العين سافح )

( وأغبط من ليلى بما لا أنا له ** بلى كل ما قرت به العين صالح )

( ولو أن ليلى الأخيلية سلمت ** علي وفوقي تربة وصفائح )

( لسلمت تسليم البشاشة أو زقا ** إليها صدى من جانب القبر صائح )

فقال لها زيدينا يا ليلى من شعره فقالت نعم هو الذي يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت