فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31496 من 31710

على خرقة على يديها حتى أدخلتها المحراب عليهم وقالت أقضي ما نذرت لله علي فلما أدخلتها عليهم قالوا ما هذه قالت إني كنت عجلت فنذرت ما في بطني محررا لمهنة المحراب فوضعتها أنثى فجئت لأقضي ما جعلت لله علي قالوا وما شأن المحراب وشأن الأنثى قال فألقى الله في قلوبهم محبة لمريم فقالوا ما كنا نقبل الأنثى سوف نقبل هذه قال فوضعتها بين أيديهم وخرجت وتشاح القوم فيها فقال لهم زكريا أخت هذه الجارية عندي وأنا أحق بها أن أكفلها قالوا وما لك أحق بها منا قال وكان في المحراب جدول يجري يشربون منه ويتوضأون منه فلما رأى زكريا إباءهم عليه قال بيني وبينكم قالوا أي شيء قال أقلامنا التي نكتب بها التوراة يجيء كل رجل بقلمه فيلقيه في هذا الجدول فأي قلم منها شق الماء فقد كفله الله هذه الصبية قالوا نعم فجاء كل رجل منهم بقلمه وجاء زكريا بقلمه فألقوها في الجدول فذهب الماء بأقلامهم واستقبل قلم زكريا الماء فجعل يشقه فقال لهم زكريا مه قالوا قد كفله الله هذه الصبية قال فأنبتها الله نباتا حسنا قال فجعل لها في المحراب بيتا لا يدخل عليها فيه إلا بإذنها قال فكان زكريا يستأذن عليها فتأذن له فيدخل عليها يسلم عليها فتأتيه بمكتل عندها فتضعه بين يديه فيجد فيه زكريا عنبا في غير حين العنب فيقول { يا مريم أنى لك هذا } فتقول { هو من عند الله } فرغب زكريا في الولد فدعا ربه فأوحى الله إليه يبشره بيحيى { قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا } فقال { رب اجعل لي آية } قال { آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا }

قال أبو الحسن يعني هي آية البشرى قال فكان زكريا إذا قام يصلي لربه أطلق له لسانه فيناجيه فإذا خرج إلى أهل المحراب اعتقل لسانه فيشير إليهم أن صلوا كما كنتم تصلون ثلاثة أيام فلما بلغت مريم فبينا هي في بيتها متفضلة إذ دخل عليها رجل بغير إذن فخشيت أن يكون دخل عليها ليغتالها فقالت { إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا قال كذلك قال ربك }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت