فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31684 من 31710

كان أبو الأسود الديلي كثيرا عند معاوية وكان يقرب مجلسه ويدنيه إذا وفد عليه ويسأله عن أشياء فيقول فيها بعلم فبينا هو ذات يوم عند معاوية إذ دخلت عليه امرأة برزة فقالت أصلح الله أمير المؤمنين وأمتع به إن الله جعلك خليفة في البلاد ورقيبا على العباد فيستسقى بك المطر ويستنبت بك الشجر ويؤمن بك الخائف وفي رواية يطهر ويردع بك الخائف فأنت الخليفة المصطفى والأمين المرتضى فأسأل الله لك النعمة من غير تقصير والبركة من غير تقتير فقد ألجأني إليك يا أمير المؤمنين أمر ضاق عني به المخرج من أمر كرهنا عادته لما أردت إظهاره فليكشف عني أمير المؤمنين الهم ولينصفني من الخصم وليكن ذلك على يديه وإني أعوذ بعقوتك من العار الوبيل والأمر الجليل الذي يشتد على الحرائر ذوات البعول الأخيار

فقال معاوية من هذا الذي شعرك شناره قالت أمر طلاق جاءني من بعل عاد لا تأخذه من الله مخافة ولا يجدي خذارفة قال ومن بعلك قالت هو أبو الأسود الديلي فالتفت معاوية إليه فقال حقا ما تقول هذه المرأة قال إنها لتقول من الحق بعضا وليس يطيق أحد عليها بعضا أما ما ذكرت من أمر طلاقها فهو حق وسأخبرك والله ما طلقتها لريبة ظهرت ولا من هفوة خطرت ولكني كرهت شمائلها فقطعت حبائلها قال وأي شمائلها كرهت قال إنك مهيجها علي بكلام عتيد ولسان حديد قال لا بد لك من مجاوبتها فاردد عليها قولها عند محاورتها

قال هي يا أمير المؤمنين كثيرة الصخب دائبة الذرب مهينة الأهل مؤذية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت