فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31696 من 31710

القلم وحتم وذرأوبرأ وحكم وقضى ضرب الكلام باللغات المختلفة على المعاني المتفرقة آلفها بالتقديم والتأخير والأشباه والمناكير والموافقة والتزايد وأدته الآذان إلى القلوب بالأفهام وأدته الألسن بالبيان فاستدل به على العلم وعبد به الرب وأبرم الأمر وعرفت به الأقدار وتمت به النعمة فكان من قضاء الله ومشيئته أن قربت زيادا وجعلت له من أبي سفيان نسبا ثم وليته أحكام العباد بسفك الدماء بغير حلها ولا حقها ويهتك الحريم بلا مراقبة لله فيها خؤون ظلوم غشوم يتخير من المعاصي أعظمها لا يرى لله وقارا ولا يظن أن له معادا وغدا يعرض عمله عليك في صحيفتك وتوقف على ما اجترم بين يدي ربك ولك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة وبينك وبينه صهر وقرابة فلا الماضين من أئمة الهدى اتبعت ولا طريقهم سلكت حملت عبد ثقيف على رقاب أمة محمد صلى الله عليه وسلم يدبر أمورهم ويسفك دماءهم فماذا تقول لربك وقد مضى من أجلك أكثره وذهب خيره وبقي وزره إني امرأة من بني ذكوان وثب زياد الدعي إلى أبي سفيان على ضيعتي وتركتي على أبي وأمي فغصبنيها وحال بيني وبينها وقتل من نازعه فيها من رجالي فأتيتك مستصرخة فإن أنصفت وعدلت وإلا وكلتك وزيادا إلى الله فلن يبطل ظلامتي عندك وعنده والمنتصف بيننا وبينكم حكم عدل

فبهت معاوية ينظر إليها متعجبا من كلامها ثم قال ما لزياد لعن الله زيادا فإنه لا يزال يبعث على مثالبه من ينشرها وعلى مساوئه من يثيرها

ثم أمر كاتبه بالكتاب إلى زياد يأمره بالخروج من حقها وإلا صرفه مذموما مدحورا ثم أمر لها معاوية بعشرة آلاف درهم وعجب هو وجميع من كان حوله من مقالتها وبلوغها حاجتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت