فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31705 من 31710

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبدالله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الحناط نا أحمد بن أبي الحواري قال

بينا أنا ذات يوم جالس بالشام في قبة ليس عليها باب إلا كساء مسبل إذا أنا بامرأة تدق على الحائط فقلت من هذه فقالت امرأة ضالة دلني على الطريق رحمك الله فقلت عن أي الطريقين تسأليني فبكت ثم قالت عن طريق النجاة فقلت هيهات هيهات لا يقطع ذاك الطريق إلا بالسير الحثيث في الجد وتصحيح المعاملة وحذف العلائق الشاغلة عن أمر الدنيا والآخرة فبكت ثم قالت أما علائق الدنيا ففهمتها فما علائق الآخرة فقلت لو وفيت القيامة بعمل سبعين نبيا لم يكن لك إلا ما كتب لك في اللوح المحفوظ وإن لجهنم زفرة يوم القيامة لو كان معك عمل سبعين نبيا ما كان بد من أن ترديها قال فصرخت صرخة ثم قالت سبحان من صان عليك جوارحك فلم تنقطع وسبحان من أمسك عليك قلبك فلم يتصدع ثم سقطت مغشيا عليها

قال ابن أبي الحواري وكانت عندنا جارية من المتعبدات فقلت لها أخرجي فانظري ما قصة هذه المرأة قال فخرجت فنظرت إليها فإذا هي قد فارقت الدنيا وإذا في جيبها رقعة مكتوب فيها كفنوني في أثوابي فإن يكن لي عند ربي خير فسيبدلني ما هو خير لي منها وإن يكن غير ذلك فبعدا لنفسي وسحقا

قال ابن أبي الحواري وإذا قوم قد أحاطوا بالجارية فقلت لبعضهم ما قصة هذه المرأة فقالوا يا أبا الحسن هذه جارية كان يظهر بها شيء نظن أنها مصابة بعقلها وكان الذي بها يمنعها من المطعم والمشرب وكانت تشكو إلينا وجعا بجوفها فكنا نعرض عليها الأطباء فكانت تقول أريد متطببا أشكو إليه بعض ما أجد من دائي عسى أن يكون عنده شفائي

9514 امرأة متعبدة

حكى عنها أبو علي الحسن بن حبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت