832 أنوجور أبو منصور الختني
ولد بختن من بلاد الترك وقدم به دمشق سنة أربعمائة وهو مولى دزير أونيم الديلمي المعروف بأمير الجيوش الدزيري ولي دمشق من قبل الملقب بالظاهر بعد أبي المطاع بن حمدان سنة تسع عشرة وأربعمائة ولم يزل واليا بها إلى أن وقع بينه وبين أهلها والجند بها فخرج عنها هاربا سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة إلى حلب فأقام بها ثلاثة أشهر ومات وكان سبب هربه أن الوزير أبا القاسم علي بن أحمد الجرجرائي بلغه عنه أنه قال قد خرف الوزير فكاتب الجرجرائي أهل دمشق حتى أفسد الحال بينهم وبينه وكان عادلا صارما حسن السيرة وامتدت ولايته وبلغني أنه مات بحلب ليلة الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من جماد الأول سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة من فالج أصابه بعد هربه من دمشق ويقال لأربع وعشرين
قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي مما علقه من تاريخ الممدودي أنه مات في السادس عشر من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين
قرأت بخط شيخنا أبي محمد بن الأكفاني أمير الديوش المظفر أبو شتكين التركي الدرموي خرج إلى الشام في سنة تسع عشرة وأربعمائة وخرج أمير الديوش من دمشق هاربا بعد فقال جرى بينه وبين أهلها والعسكرية بعد صلاة الظهر من يوم السبت الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وقصد إلى حلب وأقام بها وورد الخبر بوفاته بحلب ليلة الكسوف من جماد الأول من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة
آخر الجزء التاسع بعد المائة
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي قال أنشدنا الأمير أبو الفتيان محمد بن سلطان بن حيوس الغنوي يهنيىء أمير الجيوش بمولد محمود ابنه
( ليهن العلى فرع غدوت له أصلا ** وغرس نعته تربه ينبت تربه ينبت الفضلا )