فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4101 من 31710

فقال وأنت يا أيوب قد كان في عظمة الله وجلال الله وذكر الموت ما يكل لسانك ويكسر قلبك ويقطع حجتك ألم تعلم يا أيوب أن لله عبادا أسكتتهم خشيته عن الكلام من غير عي ولا بكم وأنهم الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون بالله وبآياته ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انقطعت ألسنتهم وانكسرت قلوبهم وطاشت أحلامهم وعقولهم فرقا من الله وهيبة له فإذا استفاقوا من تلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزاكية والنية الصادقة يعدون أنفسهم مع الظالمين وأنهم لأبرار بوأوا مع المقصرين المفرطين وأنهم لأكياس أتقياء ولكنهم يستكثرون لله الكثير ولا يرضون له بالقليل ولا يدلون عليه بالأعمال فهم حيث ما لقيتهم مهتمون مشفقون خائفون وجلون ورواه غيره عن وهب فلم يذكر أيوب فيه

أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنا أحمد بن يونس حدثنا المعافى بن عمران الموصلي حدثنا إدريس بن سنان أبو إلياس ابن بنت وهب حدثني وهب بن منبه ان ابن عباس طاف بالبيت حين أصبح سبوعا قال وهب وأنا وطاوس معه وعكرمة مولاه وكان قد رق بصره فكان يتوكأ على العصا فلما فرغ من طوافه انصرف إلى الحطيم فصلى ركعتين ثم نهض فنهضنا معه فدفع عصاه إلى عكرمة مولاه وتوكأ علي وعلى طاوس ثم انطلق بنا إلى غربي الكعبة بين باب بني سهم وباب بني جمح فوقفنا على قوم بلغ ابن عباس أنهم يخوضون في حديث القدر وغيره مما يختلف الناس فيه فلما وقف عليهم سلم عليهم أجابوه ورحبوا وأوسعوا له فكره أن يجلس إليهم ثم قال يا معشر المتكلمين فيما لا يعنيهم ولا يرد عليهم ألم تعلموا أن لله عبادا قد أسكتتهم خشيته من غير عي ولا بكم وأنهم لهم الفصحاء الطلقاء النبلاء والألباء والعالمون بالله وبآياته ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انقطعت ألسنتهم وكسرت قلوبهم وطاشت عقولهم إعظاما لله عز وجل وإعزازا وإجلالا فإذا استفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله عز وجل بالأعمال الزاكية يعدون أنفسهم مع الظالمين الخاطئين وأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت