فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4127 من 31710

يعقوب بن عيسى الزهري قال سمعت الزبير بن بكار يقول لما حضرت أيوب بن سليمان بن عبد الملك الوفاة وهو يومئذ ولي عهده دخل سليمان وهو يجود بنفسه ومعه عمر بن عبد العزيز ورجاء بن حيوة وسعد بن عقبة فجعل ينظر في وجهه فخنقته العبرة ثم نظر فقال إنه ما يملك العبد أن يسبق إلى قلبه الوجد عند المصيبة والناس في ذلك أضراب فمنهم من يغلب صبره على جزعه فذلك الجلد الحازم المحتسب ومنهم من يغلب جزعه على صبره فذلك المغلوب الضعيف العقدة وليست منكم حشمة فإني أجد في قلبي لوعة إن أنا لم أبردها بعبرة خفت أن يتصدع كبدي فقال له عمر بن عبد العزيز يا أمير المؤمنين الصبر أولى بك فلا تحفظن قال ابن عقبة فنظر إلي وإلى رجاء بن حيوة نظر مستعتب يرجو أن يساعده على ما أراد من البكاء فأما أنا فكرهت أمره وأنهاه وأما رجاء فقال يا أمير المؤمنين فافعل فإني لا أرى بذلك بأسا ما لم تأت من ذلك المفرط وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم واشتد عليه وجده وجعلت عيناه تدمعان قال تدمع العين ويحزن العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون قال فأرسل عينيه فبكى حتى ظننا أن نياط قلبه قد انقطع قال فقال عمر بن عبد العزيز لرجاء يا رجاء ما صنعت بأمير المؤمنين قال دعه يقض من بكائه وطرا فإنه إن لم يخرج من صدره ما ترى خفت أن يأتي على نفسه قال ثم رقأت عبرته فدعا بماء فغسل وجهه وأقبل علينا حتى قضى أيوب وأمر بجهازه وخرج يمشي أما الجنازة فلما دفناه وحثا التراب عليه وقف قليلا لينظر إليه ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت