وكان بغا مملوكا لذي الرئاستين الحسن بن سهل وكان يحمق ويجهل في رأيه مع شجاعته وإقدامه وكثرة وقائعه وفتوحه وولاه المستعين ديوان البريد فذكر أحمد بن كامل أن بغا الكبير مرض في جماد الآخرة سنة ثمان وأربعين ومائتين وعاده المستعين فلما انصرف من عيادته قضى من وقته
933 بغا الصغير المعروف بالشرابي
أحد قواد المتوكل وممن قدم معه دمشق في سنة أربع وأربعين ومائتين فيها قرأت بخط عبد الله بن محمد أبي محمد الخطابي الشاعر وكان المستنصر قد ولى بغا هذا حجبته بعد وصيف التركي وولي فلسطين في أيام المستعين
وذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس الوراق أن بغا كسر باب بيت المال فأخذ منه ما أراد وجمع أصحابه ثم صار إلى البيت فأحرق بابه ونهبت داره ودور ولده وأسبابه بسر من رأى فطلب الأمان فلم يؤمن فاستتر من أصحابه وانحدر من زورق مستخفيا فأخذته المغاربة عند الجسر بسر من رأى ليلة الخميس لليلة بقيت من ذي القعدة سنة أربع وخمسين ومائتين فقتله وليد المغربي وطيف برأسه ثم بعث به إلى بغداد فنصب هناك والله تعالى أعلم