فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4424 من 31710

على بعض قالوا إن بلعم بن باعوراء كان ينزل قرية من قرى البلقاء وكان يحسن اسم الله الأعظم وكان متمسكا بالدين وإن موسى لما نزل أرض كنعان من الشام بين أريحاه وبين الأردن وجبل البلقاء والتيه فيما بين هذه المواضع قال فأرسل إليه بالق الملك فقال إنا قد رهبنا من هؤلاء القوم يعني موسى بن عمران وإنه قد جاز البحر ليخرجنا من بلادنا وينزلها بني إسرائيل ونحن قومك وليس لك بقاء بعدنا ولا خير لك في الحياة بعدنا وأنت رجل مجاب الدعوة فاخرج فادع عليهم فقال بلعم ويلكم نبي الله معه الملائكة والمؤمنون كيف أدعو الله عز وجل عليهم وأنا أعلم من الله ما أعلم وإني لا أدخل في شيء من أموركم فاعذروني فقالوا ما لنا من منزل في هذه الحال فلم يزالوا يترفقون به ويتضرعون إليه قال بعض هؤلاء المسلمين باسنادهم أنه كانت له امرأة أنسب منها يحبها ويطيعها وينقاد لها فدسوا لها هدايا فقبلتها ثم أتوها فقالوا لها قد نزل بنا ما ترين فنحب أن تكلمي بلعام فإنه مجاب الدعوة فيدعو الله عز وجل فإنه لا خير فيه بعدنا فقالت لبلعم إن لهؤلاء القوم حقا وجوارا وحرمة وليس مثلك أسلم جيرانه عند الشدائد وقد كانوا مجملين في أمرك وأنت جدير أن تكافئهم وتهتم بأمرهم فقال لها لولا أني أعلم أن هذا الأمر من الله عز وجل لأجبتهم إلى مرادهم فقالت انظر في أمرهم ولينفعهم جوارك فلم تزل به حتى ضل وغوى وكان الله عز وجل عزم له في أول مرة على الرشد ففتنته فافتتن فركب حمارة فوجهها إلى الجبل الذي يطلعه على عسكر بني إسرائيل فلما سار غير بعيد ربضت به حمارته فنزل عنها فضربها حتى أذلقها فقامت فلم تسر إلا قليلا حتى ربضت ففعل بها مثل ذلك فقامت فلم تسر إلا قليلا حتى ربضت فضربها حتى أذلقها فقامت فأذن لها فكلمته فقالت يا بلعم إني مأمورة فلا تظلمني فقال لها ومن أمرك قالت الله عز وجل أمرني انظر إلى ما بين يديك ألا ترى إلى الملائكة أمامي تردني عن وجهي هذا يقولون أتذهبين إلى نبي الله والمؤمنين يدعو عليهم بلعم

وقال بعض هؤلاء المسمين إن الحمارة قالت ألا ترى الوادي أمامي قد اضطرم نارا قال فخلى سبيلها ثم انطلق حتى أشرف على رأس جبل يطل على بني إسرائيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت