فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4559 من 31710

وخلع على الكعبة سبعة أثواب وهو أول من كسى البيت ودعا أهل مكة فأمرهم بحفظ الكعبة وخرج هو إلى يثرب

ويثرب هي بقعة فيها عين ماء ليس فيها نبت ولا بيت ولا أحد فنزل على رأس العين مع عسكره بجمع العلماء والحكماء الذين كانوا معه واختارهم من بلدان مختلفة ورئيس العلماء العالم الناصح الشفيق لدين الله عز وجل الذي أعلم الملك شأن الكعبة ثم إنهم اجتمعوا وتشاوروا فاعتزل من بين أربعة آلاف رجل عالم على أربعمئة رجل كل من كان أعلم وأفهم وبايع كل واحد منهم صاحبه أنهم لا يخرجون من ذلك المقام وإن ضربهم الملك وقتلهم وقرضهم وأحرقهم وجاءوا بجملتهم ووقفوا بباب الملك وقالوا إنا خرجنا من بلداننا فطفنا مع الملك زمانا وحينا ونريد أن نقيم في هذا المقام إلى أن نموت فيه إنا قد عقدنا أن لا نخرج من هذا المقام إلى أن نموت وإن قتلنا وحرقنا فقال الملك للوزير انظر ما شأنهم يمتنعون عن الخروج معي وأنا أحتاج إليهم ولا أستغني عنهم وأي حكمة في نزولهم في هذا المقام واختيارهم فخرج الوزير وجمعهم وذكر لهم قول الملك فقالوا للوزير اعلم أن شرف هذا البيت وشرف هذه البلدة بسبب هذا الرجل الذي يخرج يقال له محمد صلى الله عليه وسلم إمام الحق صاحب القضيب والناقة والتاج والهراوة وصاحب القرآن والقبلة وصاحب اللواء والمنبر يقول لا إله إلا الله مولده بمكة وهجرته إلى ها هنا فطوبى لمن أدركه وآمن به وكنا على رجاء أن ندركه أو يدركه أولادنا فلما سمع الوزير مقالتهم هم أن يقيم معهم فلما جاء وقت الرحيل أمر الملك أن يرتحلوا فقالوا بأجمعهم لا نرحل وقد أخبرنا الوزير بحكمة مقامنا ها هنا فدعا الملك الوزير فقال له لم تخبر بالمقالة قال لأني عزمت على المقام معهم وخفت أن لا تدعني واعلم أنهم لا يخرجون فلما سمع الملك منه تفكر أن يقيم معهم سنة رجاء أن يدرك محمد صلى الله عليه وسلم وأمر الملك أن يبنوا أربع مائة دارا لكل رجل من العلماء دارا واشترى لكل رجل منهم جارية وأعتقها وزوجها منه وأعطى لكل واحد منهم عطاء جزيلا وأمرهم أن يقيموا في ذلك الموضع إلى وقت محمد صلى الله عليه وسلم وكتب كتابا وختمه بالذهب ودفع الكتاب إلى العالم الذي نصحه في شأن الكعبة وأمره أن يدفع الكتاب إلى محمد صلى الله عليه وسلم إن أدركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت