يُحِبُّهُ مِنَ الْعَفْوِ عَنْهُ وَالصَّفْحِ عَنْ ذُنُوبِهِ الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُ، إِلَّا لِلَّذِينَ يَأْتُونَ مَا يَأْتُونَهُ مِنْ ذُنُوبِهِمْ جَهَالَةً مِنْهُمْ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ مُؤْمِنُونَ، ثُمَّ يُرَاجِعُونَ طَاعَةَ اللَّهُ وَيَتُوبُونَ مِنْهُ إِلَى مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّدَمِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَتَرْكِ الْعَوْدِ إِلَى مِثْلَهُ مِنْ قَبْلِ نُزُولِ الْمَوْتِ بِهِمْ، وَذَلِكَ هُوَ الْقَرِيبُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ، فَقَالَ: {ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء: 17] وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، قَالَ: أَهْلُ التَّأْوِيلِ غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {بِجَهَالَةٍ} [النساء: 17] فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ بِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِيهِ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ عَمَلَهُ السُّوءَ هُوَ الْجَهَالَةُ الَّتِي عَنَاهَا