سِوَاهُ، نَهَى اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ابْتِدَاءَ مِثْلِهِ فِي الْإِسْلَامِ، مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَنَاكَحُونَهُ فِي شِرْكِهِمْ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22] إِلَّا مَا قَدْ مَضَى، {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} [النساء: 22] يَقُولُ: إِنَّ نِكَاحَكُمُ الَّذِي سَلَفَ مِنْكُمْ، كَنِكَاحِ آبَائِكُمُ الْمُحَرَّمِ عَلَيْكُمُ ابْتِدَاءُ مِثْلِهِ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ تَحْرِيمِي ذَلِكَ عَلَيْكُمْ فَاحِشَةٌ، يَقُولُ: مَعْصِيَةٌ {وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} [النساء: 22] أَيْ بِئْسَ طَرِيقًا وَمَنْهَجًا مَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ فِي جَاهِلِيَّتِكُمْ مِنَ الْمَنَاكِحِ الَّتِي كُنْتُمْ تَتَنَاكَحُونَهَا