حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:"§كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا بَلَغَنِي يَقُولُ: الْبُرْهَانُ الَّذِي رَأَى يُوسُفُ فَصَرَفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ: يَعْقُوبَ عَاضًّا عَلَى أُصْبُعِهِ، فَلَمَّا رَآهُ انْكَشَفَ هَارِبًا. وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هُوَ خَيَالُ إِطْفِيرِ سَيِّدِهِ حِينَ دَنَا مِنَ الْبَابِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا هَرَبَ مِنْهَا، وَاتَّبَعَتْهُ أَلْفَيَاهُ لَدَى الْبَابِ"وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ عَنْ هَمِّ يُوسُفَ، وَامْرَأَةِ الْعَزِيزِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ، لَوْلَا أَنْ رَأَى يُوسُفُ بُرْهَانَ رَبِّهِ،