قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ"أَنْ يُوسُفَ، قَالَ لَهُمْ حِينَ قَالَا لَهُ ذَلِكَ: أَنْشُدُكُمَا اللَّهُ أَنْ لَا تُحِبَّانِي فَوَاللَّهِ §مَا أَحَبَّنِي أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا دَخَلَ عَلَيَّ مِنْ حُبِّهِ بَلَاءٌ، لَقَدْ أَحَبَّتْنِي عَمَّتِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ مِنْ حُبِّهَا بَلَاءٌ، ثُمَّ لَقَدْ أَحَبَّنِي أَبِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ بِحُبِّهِ بَلَاءٌ، ثُمَّ لَقَدْ أَحَبَّتْنِي زَوْجَةُ صَاحِبِي هَذَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ بِحُبِّهَا إِيَّايَ بَلَاءٌ، فَلَا تُحِبَّانِي بَارِكَ اللَّهُ فِيكُمَا قَالَ: فَأَبَيَا إِلَّا حُبَّهُ، وَإِلْفَهُ حَيْثُ كَانَ، وَجَعَلَا يُعْجِبُهُمَا مَا يَرَيَانِ مِنْ فَهْمِهِ وَعَقْلِهِ، وَقَدْ كَانَا رَأَيَا حِينَ أُدْخِلَا السِّجْنَ رُؤْيَا، فَرَأَى مَجْلِثُ أَنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ، خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ، وَرَأَى نَبُو أَنَّهُ يَعْصِرُ خَمْرًا، فَاسْتَفْتِيَاهُ فِيهَا وَقَالَا لَهُ: {نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 36] إِنْ فَعَلْتَ"وَعَنَى بِقَوْلِهِ: {أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: 36] أَيْ إِنِّي أَرَى فِي نَوْمِي أَنِّي أَعْصِرُ عِنَبًا. وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ