فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36813 من 48567

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: {§ص} [ص: 1] قَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ» وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ خَلَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ وَعِيسَى بْنِ عُمَرَ بِسِكُونِ الدَّالِ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ فَإِنَّهُ كَانَ يِكْسَرُهَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وَيَجْعَلُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَدَاةِ، كَقَوْلِ الْعَرَبِ: تَرَكْتُهُ حَاثِ بَاثِ، وَخَازِ بَازِ يُخْفَضَانِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الَّذِيَ يَلِي آخِرَ الْحُرُوفِ أَلِفٌ فَيَخْفِضُونَ مَعَ الْأَلِفِ، وَيَنْصِبُونَ مَعَ غَيْرِهَا، فَيَقُولُونَ حَيْثَ بَيْثَ، وَلَأَجْعَلَنَّكَ فِي حَيْصَ بَيْصَ: إِذَا ضَيَّقَ عَلَيْهِ وَأَمَّا عِيسَى بْنُ عُمَرَ فَكَانَ يُوَفِّقُ بَيْنَ جَمِيعِ مَا كَانَ قَبْلَ آخِرِ الْحُرُوفِ مِنْهُ أَلِفٌ، وَمَا كَانَ قَبْلَ آخِرِهِ يَاءٌ أَوْ وَاوٌ فَيَفْتَحُ جَمِيعَ ذَلِكَ وَيُنْصبْهُ، فَيَقُولُ: ص، وَق، وَن، وَيس، فَيُجْعَلُ ذَلِكَ مِثْلَ الْأَدَاةِ كَقَوْلِهِمْ: لَيْتَ، وَأَيْنَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا السُّكُونُ فِي كُلِّ ذَلِكَ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ مُسْتَفِيضَةً فِيهِمْ، وَأَنَّهَا حُرُوفُ هِجَاءٍ لِأَسْمَاءِ الْمُسَمَّيَاتِ، فَيُعْرَبْنَ إِعْرَابَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَدَوَاتِ وَالْأَصْوَاتِ، فَيُسْلَكُ بِهِ مَسَالِكَهُنَّ، فَتَأْوِيلُهَا إِذْ كَانَتْ كَذَلِكَ تَأْوِيلُ نَظَائِرِهَا الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُنَا لَهَا قَبْلُ فِيمَا مَضَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت