فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42989 من 48567

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1] فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، كَتَبَ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ كِتَابًا يَنْصَحُ لَهُمْ فِيهِ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: «اذْهَبَا فَإِنَّكُمَا سَتَجِدَانِ امْرَأَةً بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَأْتِيَا بِكِتَابٍ مَعَهَا» فَانْطَلَقَا حَتَّى أَدْرَكَاهَا، فَقَالَا: الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكِ، قَالَتْ: لَيْسَ مَعِي كِتَابٌ، فَقَالَا: وَاللَّهِ لَا نَدَعُ مَعَكِ شَيْئًا إِلَّا فَتَّشْنَاهُ، أَوْ تُخْرِجِينَهُ، قَالَتْ: أَوَلَسْتُمْ مُسْلِمَيْنِ؟ قَالَا: بَلَى، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخْبَرَنَا أَنَّ مَعَكِ كِتَابًا قَدْ أَيْقَنَتْ أَنْفُسُنَا أَنَّهُ مَعَكِ؛ فَلَمَّا رَأَتْ جِدَّهُمَا أَخْرَجَتْ كِتَابًا مِنْ بَيْنِ قُرُونِهَا، فَذَهَبَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا ارْتَبْتُ فِي اللَّهِ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَكِنِّي كُنْتُ امْرَأً غَرِيبًا فِيكُمْ أَيُّهَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ لِي بِمَكَّةَ مَالٌ وَبَنُونٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَ بِذَلِكَ عَنْهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَهْلًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَمَا يُدْرِيكَ §لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنِّي غَافِرٌ لَكُمْ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: فِيهِ نَزَلَتْ حَتَّى {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 173]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت