الصفحة 10 من 62

وقال سبحانه: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة:238] . والصلاةُ الوسطى اختُلف فيها على أقوالٍ؛ منها أنَّها صلاةُ الفجرِ، ومنها أنَّها صلاةُ العصرِ وهو رأيُ الجمهورِ لما ثبت عند البخاريِّ ومسلمٍ وأهلِ السننِ وغيرِهم من حديثِ عليٍّ -رضي اللهُ عنه- قال: (كنَّا نراها الفجرَ حتى سمعتُ رسولَ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلم- يقول يومَ الأحزابِ:(شغلونا عن الصلاةِ الوسطى صلاةِ العصرِ ملأَ اللهُ أجوافَهم وقبورَهم نارًا) .

وقال النبيُّ -صلى اللهُ عليه وسلم-: (من صلَّى الصبحَ فهو في ذمةِ اللهِ، فلا يطلبنَّكم اللهُ من ذمتِه بشيءٍ، فإنَّ من يطلبه من ذمتِه بشيءٍ يدركه، ثم يكبّه على وجهِه في نارِ جهنمَ) رواه مسلمٌ، أي: هو في أمانِ اللهِ وجوارِه، فلا ينبغي لأحدٍ أن يتعرَّضَ له بضرٍّ أو أذىً، فمن فعل ذلك فاللهُ يطلبه بحقِّهِ، ومن يطلبه لم يجد مفرًّا ولا ملجأ [1] .

وقال النبيُّ -صلى اللهُ عليه وسلم-: (من صلَّى العشاءَ في جماعةٍ فكأنمَّا قام نصفَ الليلِ ومن صلَّى الصبحَ في جماعةٍ فكأنَّما قام الليلَ كلَّه) رواه مسلم.

وقال -صلى اللهُ عليه وسلم-: (من صلَّى البردين دخلَ الجنةَ) متفق عليه، والبردان: الفجرُ والعصرُ.

وقال: (لن يلجَ النارَ أحدٌ صلَّى قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غروبِها) رواه مسلم.

وقال: (بشِّر المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجدِ بالنورِ التامِّ يومَ القيامة) أخرجه أبو داوود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.

وعن عائشةَ -رضي اللهُ عنها- قالت: قال رسولُ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلم-: (لو يعلم الناسُ ما في النداءِ والصفِّ الأولِ ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا ولو يعلمون ما في التَّهجيرِ لاستقبوا إليه ولو يعلمون ما في صلاةِ العشاءِ -العتمةِ-، وصلاة الفجرِ - الصبحِ-، لأتوهما ولو حبوًا) متفق عليه.

(1) المفهم لما أشكل من صحيح مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت