فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 192

قَالَ الْقَزاز:"أَي تعين - بِمَا تقدر عَلَيْهِ - من أَصَابَته نَوَائِب فِي حق أعنته فِي نوائبه، تذكر بِهَذَا كُله كرم أخلاقه، وَأَن الله تَعَالَى لَا يفعل مَا يخزيه مَعَ جميل فعله".

قلت:

وَهَذِه الصِّفَات الجليلة الَّتِي وصفت بهَا خَدِيجَة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قد وصف بهَا أَيْضا صَاحبه أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ، فَفِي"الصَّحِيح"عَن عَائِشَة أَيْضا أَن أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ لما ابتلى الْمُسلمُونَ خرج مُهَاجرا إِلَى أَرض الْحَبَشَة حَتَّى إِذا بلغ برك الغماد لقِيه ابْن الدغنة وَهُوَ سيد القارة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدُ يَا أَبَا بكر؟ قَالَ: أخرجني قومِي فَأُرِيد أَن أَن أسيح فِي الأَرْض فأعبد رَبِّي عز وَجل، فَقَالَ: إِن مثلك لَا يخرج، إِنَّك تكسب الْمَعْدُوم، وَتصل الرَّحِم، وَتحمل الْكل، وتقري الضَّيْف، وَتعين على نَوَائِب الْحق، فَأَنا لَك جَار فَارْجِع فاعبد رَبك ببلدك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت