فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 192

الناموس والناموس قترة الصَّائِد لِأَنَّهُ يختفي فِيهَا، ونمست الرجل ونامسته إِذا ساررته قَالَ الْكُمَيْت:

(فأبلغ يزِيد إِن عرضت ومنذرا ... وعميهما والمستسر المنامسا)

قَالَ الْخطابِيّ:"قَوْله: هَذَا الناموس الَّذِي أنزل على مُوسَى، يُرِيد جِبْرِيل صلوَات الله عَلَيْهِمَا. وَأَخْبرنِي أَبُو عمر، وَأخْبرنَا أَبُو الْعَبَّاس، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، عَن أَبِيه قَالَ: الناموس صَاحب سر الْخَيْر، والجاسوس صَاحب سر الشَّرّ."

وَيُقَال: إِن أَصله مَأْخُوذ من قَوْلك: نامست الرجل إِذا ساررته فَقيل مِنْهُ: ناموس على بِنَاء فاعول.

وَقيل: هُوَ مقلوب من ناسمته فَقدم الْمِيم على السِّين". قَالَ السُّهيْلي:"وَإِنَّمَا ذكر ورقة مُوسَى وَلم يذكر عِيسَى - وَهُوَ أقرب - لِأَن ورقة كَانَ قد تنصر، وَالنَّصَارَى لَا يَقُولُونَ فِي عِيسَى: إِنَّه نَبِي يَأْتِيهِ جِبْرِيل إِنَّمَا يَقُولُونَ فِيهِ: إِن أقنوما من الأقانيم الثَّلَاثَة اللاهوتيه حل بناسوت الْمَسِيح، واتحد بِهِ على اخْتِلَاف بَينهم فِي ذَلِك الْحُلُول، وَهُوَ أقنوم الْكَلِمَة والكلمة عِنْدهم عبارَة عَن الْعلم، فَلذَلِك كَانَ الْمَسِيح فِي زعمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت