فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 192

قَالَ ابْن إِسْحَاق:"وحَدثني بعض أهل الْعلم أَن الصَّلَاة حِين افترضت على رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ جِبْرِيل وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّة، فهمز لَهُ بعقبه فِي نَاحيَة الْوَادي، فانفجرت مِنْهُ عين، فَتَوَضَّأ جِبْرِيل وَرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر ليريه كَيفَ الطّهُور للصَّلَاة، ثمَّ تَوَضَّأ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَمَا رأى جِبْرِيل يتَوَضَّأ، ثمَّ قَامَ بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فصلى بِهِ، وَصلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بِصَلَاتِهِ، ثمَّ انْصَرف جِبْرِيل فجَاء رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى خَدِيجَة فَتَوَضَّأ لَهَا ليريها كَيفَ الطّهُور للصَّلَاة كَمَا أرَاهُ جِبْرِيل، فَتَوَضَّأت كَمَا تَوَضَّأ لَهَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ صلى بهَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَمَا صلى بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فصلت بِصَلَاتِهِ".

قَول أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن:"سَأَلت جَابر بن عبد الله أَي الْقُرْآن أنزل قبل؟ قَالَ: {يَا أَيهَا المدثر} ، فَقلت: أَو اقْرَأ".

فَذكر الحَدِيث فِي نزُول {يَا أَيهَا المدثر} كَمَا تقدم مَحْمُول ذَلِك من جَابر على أَنه لم يبلغهُ حَدِيث نزُول اقْرَأ.

قَالَ الْحَافِظ أَبُو نعيم فِي"دلائله":"وَجه هَذَا الحَدِيث وَمَا رُوِيَ عَن عَائِشَة أَن أول مَا نزل {اقْرَأ باسم رَبك} أَن مَا روته عَائِشَة صَحِيح لاقتصاصها أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - من الْوَحْي، وَأَن الْملك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت