وَأنْشد غَيره:
(وحى للطير فارتفعت وخلا ... طَرِيق الرّيح وابتعث السفينا)
قلت: وَمن هَذِه اللُّغَة مجئ اسْم الْفَاعِل على واح كبيت الْعرُوض:
(مَا هيج الشوق من أطلال ... أضحت خلاء كوحي الواحي)
وَقَالَ الْفراء:"أهل الْحجاز يَقُولُونَ: أوحيت، وَأسد وحيت".
وَكَانَ جؤية بن أبي إِيَاس أحد بني نصر بن مُعَاوِيَة يقْرَأ: {قل أُحي إِلَيّ} يُرِيد: وَحي بِضَم الْوَاو لَا لانضمامها كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِذا الرُّسُل أقتت} . قلت:
ثمَّ قد أطلق الْوَحْي على الموحى قَالَ الله تَعَالَى: {إِن هُوَ وَحي يُوحى} ، وَقَالَ: {قل إِنَّمَا أنذركم بِالْوَحْي} ، وَفِي"الصَّحِيح"عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
"وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتهُ وَحي أوحاه الله إِلَيّ"- يَعْنِي الْقُرْآن -، وَهَذَا كَمَا أطلق الْعلم على الْمَعْلُوم وَالْقُدْرَة على الْمَقْدُور.