والرؤيا: مصدر كالرجعى والبشرى، وَهِي فِي الْأَغْلَب مُخْتَصَّة بِمَا يرى مناما، ووصفت الرُّؤْيَا بِالصّدقِ لتحققها وظهورها على وفْق مَا رئي، وَفِي رِوَايَة عقيل"الرُّؤْيَا الصَّالِحَة"، وَهَذَا مُوَافق لما صَحَّ أَيْضا من حَدِيث نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سبعين جُزْءا من النُّبُوَّة". وَصَحَّ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة". أخرجهُمَا مُسلم فِي"صَحِيحه".
قَالَ ابْن عبد الْبر:
"يحْتَمل أَن تكون الرُّؤْيَا نوعا من سِتَّة وَأَرْبَعين نوعا من نزُول الْوَحْي، فَإِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَأْتِيهِ الْوَحْي على ضروب - فَذكر حَدِيث عَائِشَة"