فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 192

وَقَالَ أَبُو عبد الله الْقَزاز:"التحنث: إمَاطَة الْحِنْث وإزالته، وَمثله التحوب وَهُوَ إِلْقَاء الْحُوب وَهُوَ الْإِثْم والذنب - قَالَ: وَلم يَأْتِ تفعل الرجل إِذا ألْقى الشَّيْء عَن نَفسه غير هاذين."

وَمِنْه قَول حَكِيم بن حزَام للنَّبِي - صلى الله عليه وسلم:"يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت أمورا كُنَّا نتحنث بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة من صَدَقَة وصلَة رحم هَل لي فِيهَا من أجر"، يُرِيد بالتحنث إِلْقَاء الْحِنْث.

وَقَالَ الإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ:"وَقيل للتعبد التحنث لِأَنَّهُ يلقِي بِهِ الْحِنْث عَن نَفسه، وَنَظِيره فِي الْكَلَام التحوب والتأثم أَي إِلْقَاء الْحُوب وَالْإِثْم عَن النَّفس، قَالُوا: وَلَيْسَ فِي كَلَامهم: نَفْعل الرجل إِذا ألْقى الشَّيْء، عَن نَفسه غير هَذِه".

قلت: فحصر الْقَزاز ذَلِك فِي حرفين، وَزَاد الْخطابِيّ ثَالِثا وَفِي كَلَامهم بِهَذَا الْمَعْنى أَكثر من ذَلِك وَإِن كَانَ على خلاف قَاعِدَة الْبَاب، فَإِن الأَصْل أَن"تفعل"الْمُشْتَقّ من شَيْء هُوَ لمن فعل ذَلِك الشَّيْء، مثل"تكلم"و"تعلم"و"تحسر"و"تغسل"، لِأَن معنى ذَلِك: صدر مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت