فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 192

متحركة من نظفة موَات حَاصِلَة فِي الرَّحِم، حَيْثُ لَا يصل إِلَيْهَا يَد وَلَا آله وَلَا يَمَسهَا شَيْء، بل يشْهد الْعقل بِأَنَّهَا تحول من حَال إِلَى حَال بِإِرَادَة حَيّ قَادر لَا إِلَه إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يشركُونَ"."

وَفِي حَدِيث عبيد بن عُمَيْر - بعد ذكر نزُول الْآيَات - قَالَ:"فقرأتها ثمَّ انْتهى فَانْصَرف عني، وهببت من نومي وكأنما كتب فِي قلبِي كتابا".

وَفِي حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن أبي الْأسود عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ:"فتح جِبْرِيل عينا من مَاء، فَتَوَضَّأ وَمُحَمّد - صلى الله عليه وسلم - ينظر إِلَيْهِ، فوضأ وَجهه وَيَديه غلى الْمرْفقين، وَمسح بِرَأْسِهِ وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ نضح فرجه، وَسجد سَجْدَتَيْنِ مُوَاجهَة الْبَيْت، فَفعل مُحَمَّد كَمَا رأى جِبْرِيل يفعل".

قَوْلهَا:"فَرجع بهَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -":

أَي بِالْآيَاتِ الْخمس الَّتِي أقرأه إِيَّاهَا الْملك قَرَأَهَا وحفظها، فَرجع ملتبسا بهَا حفظا وذكرا، ملاحظا لَهَا مفكرا فِي شَأْنهَا وأمرها.

قَوْلهَا:"يرجف فُؤَاده":

هَذِه رِوَايَة عقيل، وَفِي رِوَايَة يُونُس وَمعمر:"ترجف بوادره"، وَمعنى"ترجف"تتحرك وتضطرب، والرجفة: الْحَرَكَة الشَّدِيدَة، يُقَال: رجف فُؤَاده رجوفا ورجفانا وَهُوَ أَن يرعد ويخفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت