فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و"الروع": بِفَتْح الرَّاء الْفَزع وَشدَّة الْخَوْف قَالَ الله تَعَالَى: {فَلَمَّا ذهب عَن إِبْرَاهِيم الروع} ، يُقَال: رعته وروعته وَكَانَ حَقِيقَته: أصَاب روعه بِضَم الرَّاء أَي خلده لِأَن الْفَزع تَأْثِيره فِي الْقلب وَالله أعلم.
قَوْلهَا:"ثمَّ قَالَ لِخَدِيجَة مَالِي؟ وأخبرها الْخَبَر":
هَذِه رِوَايَة يُونُس.
"أَي": حرف من حُرُوف النداء.
و"مَالِي": اسْتِفْهَام على سَبِيل الْخَوْف أَي: أَي شَيْء عرض لي.
وَفِي رِوَايَة عقيل:"فَقَالَ لِخَدِيجَة وأخبرها الْخَبَر".
قَالَ أَبُو الْحسن عَليّ بن خلف بن بطال فِي"شَرحه لكتاب البُخَارِيّ":
"رُجُوع النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَزعًا فَقَالَ: زَمِّلُونِي، وَلم يخبر بِشَيْء حَتَّى ذهب عَنهُ الروع، فِيهِ دَلِيل على أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يسْأَل الفازع عَن شَيْء من أمره مَا دَامَ فِي حَال فزعه، وَلذَلِك قَالَ مَالك وَغَيره: إِن المذعور لَا يلْزمه بيع وَلَا إِقْرَار وَلَا غَيره فِي حَال فزعه".
وَقَوله:"لقد خشيت على نَفسِي:"
فِيهِ دَلِيل على أَن من نزلت بِهِ ملمة أَن يُشَارك فِيهَا من يتق بنصحه ورأيه، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - شَاهد أمرا عَظِيما جسيما من أَمر الله تَعَالَى لم يعتده وَلم يسمع بِمثلِهِ، فخاف لما كَانَ ذَلِك بداءة أمره أَن يكون حَادِثا حدث لَهُ