فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
زَاد يُونُس فِي رِوَايَته بعد قَوْلهَا"كلا":"أبشر"، وَلَيْسَ"أبشر"فِي رِوَايَة عقيل. يُقَال: أبشر الرجل بِكَذَا أَي سر بِهِ وَفَرح، فعلى هَذَا جَاءَ"أبشر"بِقطع الْهمزَة كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجنَّةِ} ، يُقَال: بَشرته بِكَذَا وبشرته بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد، وَقُرِئَ بهما {يبشرهم رَبهم برحمة مِنْهُ} ، فأبشر هُوَ، فَهُوَ على هَذَا من بَاب كبيته فأكب، مِمَّا جَاءَ مُطَاوع ثلاثيه على"أفعل"وَهُوَ قَلِيل، وَالْمَعْرُوف عكس ذَلِك نَحْو: أنشر الله الْمَوْتَى فنشروا. ثمَّ المبشر بِهِ تَارَة يذكر كَمَا فِي الْآيَة، وَتارَة يحذف كَمَا فِي الْخَبَر، وَتَقْدِيره: أبشر. بِمَا يَسُرك ويقر عَيْنك.
قَوْلهَا:"فوَاللَّه لَا يخزيك الله أبدا":
اتّفق يُونُس وَعقيل على رِوَايَة"يخزيك"بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَبعد الزَّاي يَاء، وَرَوَاهُ معمر عَن الزُّهْرِيّ:"يحزنك"بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالنُّون من الْحزن، يُقَال حزنه وأحزنه، وَقد قرئَ بهما.
والخزي: بُلُوغ غَايَة الذل والهوان والانكسار والفضيحة قَالَ الله تَعَالَى: {من قبل أَن نذل ونخزى} ، دلّ على أَن الخزي أبلغ من الذل، أَي لَا يفعل بك فعلا يخزيك مَعَ فعلك الْجَمِيل.