فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 241

وثالثًا:

لزمهم ان يُرسلوا انظار العبرة لتجتني لهم الدلائل الآفاقية، لكن وضعَ التغافلُ يدَه على عيونهم وردّ - وطرد - التعامي الأنظار الى أجفانهم. فقال القرآن: (عميٌ) اشارة الى انهم عمهوا (1) عن هذا الطريق أيضًا. ورمزَ بحذف أداة التشبيه الى ان عيونهم التي هي أنوار الرأس كأنها قلعت فبقيت نُقرات مشوّهة في جباههم.

ورابعًا:

لابد من ان يعرفوا قبح حالهم القبيح ليتنفروا فيندموا فيتوبوا فيرجعوا. لكن لما زيّنت لهم أنفسُهم - لأجل فساد الفطرة بالاصرار وغلبة الهوى والشيطان - تلك القبائحَ، قال القرآن: (فهم لايرجعون) اشارة الى انسداد آخر الطرق عنهم، ورمزًا الى انهم وقعوا باختيارهم فيما لا اختيار لهم في الخروج كالمضطرب في بحر الرمل.

(1) تحيروا في طريقهم او امرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت