فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد وقف المنصرون ورجال السياسة (المستعمرون) وجهًا لوجه حول أي الفريقين يجب أن يتقدم الآخر. والمعروف في التاريخ أن المنصرين هم الذين يدخلون البلاد أولًا، ثم يتلوهم المستعمرون. إلا أن المنصرين رغبوا في تَقَدُّم الجيوش عليهم مع بداية القرن الثالث عشر الهجري- التاسع عشر الميلادي، وذلك بعد أن أدرك الحكام المحليون أن دخول المنصرين يعني احتلال البلاد، فيجد المنصرون من ذلك عنتًا ومشقة. وكان المنصر"واطسون"قد اقترح أن تتعاون الحكومات الغربية في سبيل منع انتشار الإسلام بين القبائل الوثنية في أفريقيا، حتى تكون مهمة التنصير أهون عندما يزول المنافس (الإسلام) ، ولايزال المنصرون يخشون هذه المنافسة خشية شديدة. [1] _
ويرى المنصرون"أن السيادة الغربية في قطر إسلامي ما معناها تسهيل انتقال المسلمين إلى النصرانية، أما فقدان هذه السيادة فينتج عنه حركة عكسية تمامًا". [2] _
(1) ... انظر: عبدالفتاح أحمد أبو زايدة. التبشير الصليبي والغزو الاستعماري.- مالطا: منشورات رسالة الجهاد، 1988م.- 147ص.- وانظر أيضًا: مصطفى خالدي وعمر فروخ. التبشير والاستعمار في البلاد العربية.- مرجع سابق.-ص: 145.
(2) ... انظر: مصطفى خالدي وعمر فروخ. التبشير والاستعمار في البلاد العربية.- المرجع السابق.- ص: 146.